پرنٹ
ومن کتاب له عليه السلام
إلي معاوية
فَاتَّقِ اللهَ فِيَما لَدَيْکَ، وَانْظُرْ في حَقِّهِ عَلَيْکَ، وَارْجِعْ إِلَي مَعْرِفَةِ مَا لاَ تُعْذَرُ بَجَهَالَتِهِ، فَإِنَّ لِلطَّاعَةِ أَعْلاَماً وَاضِحَةً، وَسُبُلاً نَيِّرَةً، وَمَحَجَّةً نَهْجَةً، وَغَايَةً مُطَّلَبَةً، يَرِدُهَا الْأَکْيَاسُ، وَيُخَالِفُهَا الْأَنْکَاسُ، مَنْ نَکَبَ عَنْهَا جَارَ عَنِ الْحَقِّ، وَخَبَطَ فِي التِّيهِ، وَغَيَّرَ اللهُ نِعْمَتَهُ، وَأحَلَّ بِهِ نِقْمَتَهُ. فَنَفْسَکَ نَفْسَکَ! فَقَدْ بَيَّنَ اللهُ لَکَ سَبِيلَکَ، وَحَيْثُ تَنَاهَتْ بِکَ أُمُورُکَ، فَقَدْ أَجْرَيْتَ إِلَي غَايَةِ خُسْرٍ، وَمَحَلَّةِ کُفْرٍ، فَإِنَّ نَفْسَکَ قَدْ أَوْلَجَتْکَ شَرّاً، وَأَقْحَمَتْکَ غَيّاً، وَأَوْرَدَتْکَ الْمَهَالِکَ، وَأَوْعَرَتْ عَلَيْکَ الْمَسَالِکَ.